الشيخ الأميني
310
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
من قدر سبعين عاما . أو : مسيرة سبعين عاما » « 1 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ادّعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنّه غير أبيه ، فالجنّة عليه حرام » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ادّعى إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة اللّه المتتابعة إلى يوم القيامة » « 3 » . لكن سياسة معاوية المتجهّمة تجاه الهتافات النبويّة ، أصمته عن سماعها ، وجعلت للعاهر كلّ النصيب ، فوهبت زيادا كلّه لأبي سفيان العاهر ، بعد ما بلغ أشدّه لما وجد فيه من أهبة الوقيعة في أضداده ، وهم أولياء عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام . ولد زياد على فراش عبيد مولى ثقيف ، وربّي في شرّ حجر ، ونشأ في أخبث نشء ، فكان يقال له قبل الاستلحاق : زياد بن عبيد الثقفي ، وبعده زياد بن أبي سفيان ، ومعاوية نفسه كتب إليه في أيّام الحسن السبط - سلام اللّه عليه - : من أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان إلى زياد بن عبيد ، أمّا بعد : فإنّك عبد قد كفرت النعمة ، واستدعيت النقمة ، ولقد كان الشكر أولى بك من الكفر ، وإنّ الشجرة لتضرب بعرقها ، وتتفرّع من أصلها ، إنّك لا أمّ لك ، بل لا أب لك . [ و ] يقول فيه : أمس عبد واليوم أمير ، خطّة / ما ارتقاها مثلك يا بن سميّة ، وإذا أتاك كتابي هذا فخذ الناس بالطاعة والبيعة ، وأسرع الإجابة فإنّك إن تفعل فدمك
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 13 [ 2 / 870 ح 2611 ] ، تاريخ بغداد : 2 / 347 [ رقم 849 ] ، الترغيب والترهيب : 3 / 21 [ 3 / 74 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) رواه البخاري [ 6 / 2485 ح 6385 ] ، ومسلم [ 1 / 114 ح 115 كتاب الايمان ] وأبو داود [ 4 / 330 ح 5113 ] وابن ماجة [ 2 / 870 ح 2610 ] كما في سنن البيهقي : 7 / 403 ، والترغيب والترهيب : 3 / 21 [ 3 / 73 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) الترغيب والترهيب : 3 / 22 [ 3 / 74 ] عن أبي داود [ 4 / 330 ح 5115 ] . ( المؤلّف )